ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

158

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( كالعراء عن الفائدة ) هي ما اكتسب من علم أو مال . ( والجرأة ) فيها لغات حيث جارت على وزن الجرعة والشبهة ، والكراهة والكراهية والجراية باليا على وزن الكراهية شاذة ، وهي في اللغة الشجاعة لكنها أعم من الشجاعة في عرف الحكماء لاختصاص الشجاعة بما صدر عن روية ، فيختص بالعقلاء . قيل : ولذا اختارها على الشجاعة لتصفوا اشتراكهما بين الرجل الشجاعة والأسد عن ثبوت اشتباه . ( والهداية ) أي : الدلالة الموصلة إلى المطلوب أو الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب على الاختلاف فيها . ( واستطابة النفس ) إضافة إلى الفاعل ، يقال : استطاب واستطبب الشيء وجده طيبا ( في تشبيه وجود الشيء ) هذا الظرف متعلق لظرف المتقدم الواقع خبرا عن الواحد العقلي ( العديم ) فعيل بمعنى مفعول من عدمه كعلمه أي فقده أو بمعنى الفاعل من عدم ككرم بمعنى الفاعل من عدم ككرم بمعنى انعدم ، والانعدام لحن في اللغة من المتكلمين ، ولم يثبت في اللغة انعدم ، وإنما تكلم به المتكلمون ، والعديم يعارف في اللغة في الأحمق . ( النفع ) فاعل العديم أو نائبه ( بعدمه ) الأولى بالعدم ؛ لأن الظاهر تشبيه وجود عديم النفع بالعدم لا بعدمه ورجع الضمير إلى مطلق الشيء شيء وهذا التشبيه الأول شبه عقلي ذكر ، وهكذا إما يأتي على ترتيب الوجوه المتقدمة ، وقد راعى في ترتيب الوجوه الأربعة ما هو أسبق ، فقدم ما طرفاه معقولان ؛ لأنه أنسب بالواحد العقلي ، ثم ما طرفاه حسيان ، ثم ما الشبه فيه عقلي ؛ لأن الأصل تشبيه المعقول بالمحسوس دون العكس ، وقد أنكر الشيخ على من جعل هو معدوم أو هو والعدم ، سواء تشبيها ونقول : لم يثبت للموجود هنا ما هو للمعدوم ، بل أردت نفي وجوده ، لكن هذا الحكم مبني على تشبيه الوجود بالعدم فإنهم لما شبهوا الوجود بالعدم في العراء عن الفائدة ، وينزل منزلته صار هو معدوم النفي الوجود ، وكذا هو والعدم سواء ، ثم لما شاهد الشيخ أن الدخيل في البلاغة لا يكاد يوافقه ، ولا يتمكن من أن لا يجعل هو معدوم اختصار موجود كالمعدوم ، وشيء كلا شيء ووجود شبيه بالعدم ، كما أن زيد أسد اختصار زيد